الثعلبي

180

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

وبدت كان ترائبا نحرها جمر الغضا في ساعة يتوقّد وقال آخر : والزعفران على ترائبها شرق به اللَّبات والصدر وقال المثقب العبدي : ومن ذهب يسن على تريب كلون العاج ليس بذي غضون " * ( إنه على رجعهِ لقادر ) * ) قال قتادة : إنّ الله سبحانه على بعث الإنسان واعادته بعد الموت قادر ، وقال عكرمة : إن الله سبحانه على ردِّ الماء إلى الصلب الذي خرج منه لقادر ، وعن مجاهد : على ردِّ النطفة في الإحليل ، وعن الضحاك : إنه على ردِّ الإنسان ماء كما كان قبل لقادر ، مقاتل بن حيان عنه : يقول : إنّ شئت ردرته من الكبر إلى الشباب ومن الشباب إلى الصبى ، ومن الصبى إلى النطفة ، وعن ابن زيد : أنه على حبس ذلك الماء لقادر حتى لا يخرج . وأولى الأقاويل : بالصواب تأويل قتادة لقوله تعالى : " * ( يوم تبلى السرائر ) * ) أي تظهر الخفايا ، وقال قتادة ومقاتل وسعيد بن جبير عن عطاء بن أبي رياح : السرائر : فرائض الأعمال كالصّوم والصلاة والوضوء وغسل الجنابة ، ولو شاء العبد أن يقول قد صمت وليس بصائم وقد صلّيت ولم يصلّ وقد أغتسلت ولم يغتسل لفعل . أخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا طلحة وابن البواب قال : حدّثنا أبو بكر بن مجاهد قال : حدّثنا إسماعيل عن عبد الله بن إسماعيل عن ابن زيد " * ( يوم تبلى السرائر ) * ) قال : السرائر : الصلاة والصيام وغسل الجنابة ، ودليل هذا التأويل ما أخبرنا الحسين قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن إسحاق قال : أخبرني عروبة قال : حدّثنا هاشم بن القاسم الحراني قال : حدّثنا عبد الله بن وهب عن يحيى بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجبلي عن عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ثلاث من حافظ عليها فهو وليّ الله حقاً ، ومن اختانهن فهو عدو الله حقاً ، الصلاة والصوم والغسل من الجنابة ) . " * ( فما له ) * ) : يعني الإنسان الكافر " * ( من قوة ) * ) تمنعه " * ( ولا ناصر ) * ) : ينصره " * ( والسماء ذات الرجع ) * ) أي ترجع بالغيث وأرزاق العباد كلّ عام ، لولا ذلك لهلكوا وهلكت معايشهم ، وقال ابن عباس : هو السحاب فيه المطر . وأخبرنا ابن عبدوس قال : أخبرنا ابن محفوظ قال : حدّثنا عبد الله بن هاشم قال : حدّثنا